جواد شبر

124

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

تحكّم فيهم كل أنوك جاهل * ويغزون غزوا ليس فيه محاد كأنهم ارتدّوا ارتداد أمية * وحادوا كما حادت ثمود وعاد ألم تعظموا يا قوم رهط نبيكم * أما لكم يوم النشور معاد تداس بأقدام العصاة جسومهم * وتدرسهم جرد هناك جياد « 1 » تضيمهم بالقتل أمة جدهم * سفاها وعن ماء الفرات تذاد فماتوا عطاشى صابرين على الوغى * ولم يجبنوا بل جالدوا فأجادوا ولم يقبلوا حكم الدعي « 2 » لأنهم * تساموا وسادوا في المهود وقادوا ولكنهم ماتوا كراما أعزة * وعاش بهم قبل الممات عباد وكم بأعالي كربلا من حفائر * بها جثث الأبرار ليس تعاد بها من بني الزهراء كل سميدع * جواد إذا أعيا الأنام جواد معفرّة في ذلك الترب منهم * وجوه بها كان النجاح يفاد فلهفي على قتل الحسين ومسلم * وخزي لمن عاداهما وبعاد ولهفي على زيد وبّثا مرددا * إذا حان من بثّ الكئيب نفاد الاكبد تفنى عليهم صبابة * فيقطر حزنا أو يذوب فؤاد ألا مقلة تهمي ألا أذن تعي * أكل قلوب العالمين جماد تقاد دماء المارقين ولا أرى * دماء بني بيت النبي تقاد أليس هم الهادون والعترة التي * بها انجاب شرك واضمحل فساد تساق على الارغام قسرا نساؤهم * سبايا إلى ارض الشام تقاد يسقن إلى دار اللعين صواغرا * كما سيق في عصف الرياح جراد كأنهم فيء النصارى وإنهم * لأكرم من قد عزّ منه قياد يعز على الزهراء ذلّة زينب * وقتل حسين والقلوب شداد وقرع يزيد بالقضيب لسنّه * لقد مجسوا « 3 » أهل الشام وهادوا

--> ( 1 ) يعني بذلك رضّ جسد الحسين عليه السلام بحوافر الخيول . ( 2 ) يعنى به ابن زياد الذي لا يعرف لأبيه أب . ( 3 ) مجسوا : دخلوا المجوسية . وهادوا : دخلوا اليهودية .